تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسائل التي يؤدي تصحيح القول فيها إلى إفساده، ويؤدي إثباته إلى نفيه (1).

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

التعليق الدوري: أن يقول: مهما طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا. ثم طلقها، ففي هذه المسألة ثلاثة أوجه: الأول: لا يقع عليها طلاق أصلا، عملا بالدور وتصحيحا له؛ لأنه لو وقع المنجز لوقع قبله ثلاث، وحينئذ فلا يقع المنجز للبينونة بالثلاث السابقة.

والوجه الثاني: يقع المنجز. والوجه الثالث: يقع ثلاث تطليقات: المنجزة وطلقتان من المعلق إن كانت مدخولا بها. واختلف الشافعية في الراجح منها.

ومنها: كلما عزلتك فأنت وكيلي. حيث سد على نفسه باب العزل. إلا أن يقول: كلما عدت وكيلي فأنت معزول، ثم يعزله.

ومنها: إذا قال: إن آليت منك، أو ظاهرت منك، أو فسخت بعيبك، أو لاعنتك أو راجعتك، فأنت طالق قبله ثلاثا. ثم وجد المعلق به. قالوا: لم يقع الطلاق. وفي صحته الأوجه الثلاثة السابقة (2).

(1) أشباه السيوطي ص 380.

(2) أشباه السيوطي ص 381.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣٤٩