القاعدة الحادية والخمسون [الحل بالإذن]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كل أمر يحل بغير نكاح ولا ملك إنما يحل بالإذن فيه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها ارتباط بسابقتها، فإذا كانت المرأة لا تحل للرجل إلا بالعقد الصحيح أو الملك التام، ولا تحرم إلا بانتقاض النكاح والملك، فإن ما كان غير المرأة مما يحل بغير نكاح ولا ملك، كالطعام والشراب واللباس وما يملك فذلك إنما يحل بالإذن فيه عن طريق البيع أو الإجارة أو الهبة أو الصدقة، أو الإذن الشرعي كالمباحات.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى مسلم لحما فلما أخذه من بائعه أخبره رجل مسلم ثقة أنه ذبيحة كافر، فلا ينبغي له أن يأكله ولا يطعمه غيره. وعند محمد بن الحسن رحمه الله: أنه لا ينبغي له أن يرده على صاحبه ولا يحل للبائع أن يمنع رد ثمنه على المشتري. قال: لأن نقض
(1) كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ج 3 ص 113 - 118.