تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكون بعض النصوص مجمل أو غير مجمل محل خلاف كبير بين الفقهاء.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قوله عليه الصلاة والسلام في المحرم الذي وقصته ناقته: "لا تمسوه بطيب فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" (1). هذه واقعة عين في هذا المحرم، وليس في اللفظ ما يقتضي أن يكون هذا الحكم ثابتا لكل محرم أو ليس بثابت (2). وإذا تساوت الاحتمالات بالنسبة إلى بقية المحرمين سقط الاستدلال به على أن المحرم - عموما - إذا مات لا يمس بالطيب. فالحكم على شخص معين. فكان مجملا بالنسبة إلى غيره. وهذا عند المالكية والحنفية، وأما عند غيرهم فليس مجملا بل أجروه على كل محرم مات بإحرامه (3).

(1) الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ "اغسلوا المحرم في ثوبيه اللذين أحرم بهما، واغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" أخرجه البخاري ومسلم والنسائي.

(2) ينظر الكافي ص 282.

(3) ينظر المقنع ج 1 ص 275 - 276.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٣٠٧