القاعدة الثامنة [كتابة الأخرس]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
كتابة الأخرس كإشارته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق أن الإشارة المعهودة للأخرس معتبرة كالنطق باللسان. ينظر القاعدة رقم 235 من قواعد حرف الهمزة.
ومفاد هذه القاعدة: أنه إذا كانت إشارة الأخرس معتبرة كالبيان باللسان، فإن كتابته أيضا معتبرة ومعتد بها كالإشارة في كل شيء من بيع وإجارة وهبة ونكاح وطلاق وغير ذلك إلا في الحدود. بل قد تكون الكتابة أوضح وأبين وأضبط من الإشارة؛ لأن الإشارة لا يعرفها إلا أهل الأخرس وخلصاؤه، وأما الكتابة فكل من يقرأ ويكتب قادر على قراءتها وفهم مضمونها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كتب الأخرس كتابا يطلب فيه الزواج من امرأة. فإذا اطلع ولي المرأة على الكتاب فأعلن قبوله بحضور شاهدين فقد تم العقد.
ومنها: يقع طلاقه إن كتبه، ولكن هل لا بد من الإشارة معه؟ أو هو صريح، أو كناية لا بد فيه من النية. خلاف (1).
(1) أشباه ابن نجيم ص 343، أشباه السيوطي ص 312.