تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمفادها: أن الحقوق أو الواجبات أو الوصايا التي ينص عليها في كتاب من الكتب لا تقبل بمجرد الكتاب، بل لا بد أن يؤيد ذلك مؤيدات أخرى غير الكتاب -؛ لأن الكتاب يحتمل أن يكون مزورا؛ ولأن المخطوط كثيرا ما تتشابه، ولذلك لا يعتمد على الخط وحده في إثبات الحقوق بل لا بد من الإشهاد أو الاستفاضة - والآن يسجل الكتاب في إدارات خاصة للحفظ والبعد عن التزوير. أما ما كان في دفتر البياع والسمسار والصراف فإن الخط فيه حجة (1).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من اشترى حانوتا أو دارا فوجد بعد القبض مكتوبا على بابها: وقف على مسجد كذا. قالوا: لا يرد البيع؛ لأن الكتابة علامة لا تبنى عليها الأحكام. لكن إذا وجدت حجة أو صك بذلك، فقد بطل البيع.

ومنها: لا اعتبار بكتابة وقف على كتاب أو مصحف.

ومنها: الشاهد لا يشهد بمضمون خطه إذا لم يتذكر، ولو كان الكتاب محفوظا عنده، كالمحضر والسجل الذي يحتاط به، فالصحيح أنه لا يقضي به ولا يشهد ما لم يتذكر.

ومنها: إذا رأى بخط أبيه: أن لي على فلان كذا، أو أديت

(1) أشباه ابن نجيم ص 218، 340.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٧٦