يجوز إبطاله بدليل أو حجة ضعيفة محتملة أو معارضة، وأن هذا الحكم يجب أن ينفذ متى أمكن تنفيذه، ولا يجوز تأخير التنفيذ عند الإمكان، وذلك لأنه - كما سبق القول غير مرة - أن الدعوى إذا تمت على وجه صحيح، وحكم الحاكم، أو قضى القاضي بما دلت عليه الحجة الصحيحة، ونفذ الحكم عند إمكان تنفيذه أنه لا يجوز نقض هذا الحكم ولا إبطاله بمعارضته بخبر غير صحيح أو دليل أو دليل ضعيف، إلا إذا كان الحكم مبنيا على حجة باطلة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقام رجل بينة على أن فلانا قتل أباه يوم كذا وقضي له بالميراث والقصاص، ثم ادعت امرأة أن أباه قد تزوجها بعد ذلك اليوم لم تقبل بينتها للمعارضة.
ومنها: إذا أقام رجل البينة على نكاح امرأة بتاريخ وقضى القاضي له بذلك، ثم أقام آخر البينة على نكاحه بتلك المرأة بذلك التاريخ أيضا لم تقبل بينته، ولا يبطل القضاء الأول بذلك؛ لأن الأول قد تأيد بالسبق وبالقضاء.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القواعد:
ما سبق التمثيل له في القاعدة السابقة.