تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والخمسون [القضاء تال للوجوب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

القضاء يتلو الوجوب ولا يسبقه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالقضاء في هذه القاعدة: ما يراد بالأداء. يقال: قضى دينه: إذا أداه في وقته. ولهذا ساقها السرخسي.

فمفاد القاعدة: أن أداء الدين وإعطائه للدائن يكون تاليا وتابعا لوجوب الدين في ذمة المدين؛ لأنه لو لم يجب الدين في الذمة لما وجب أداؤه.

ويجوز أن يكون مدلول القاعدة أعم من ذلك: فيكون القضاء ما يقابل الأداء، وذلك في العبادات؛ فإن وجوب العبادة في الذمة سابق على وجوب قضاء الفائت منها. ويجوز أيضا أن يكون القضاء بمعنى الحكم؛ لأن قضاء القاضي وحكمه إنما يكون مظهرا لوجوب الحق وأدائه لصاحبه، وذلك سابق على الحكم وقضاء القاضي.

(1) المبسوط ج 12 ص 168.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٠٩