القاعدة الثامنة والثلاثون [القصد إلي الإسلام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
القصد إلى الإسلام معتبر بحقيقة الإسلام (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالقصد إلى الإسلام: إرادته. فمن أراد الإسلام بعد أن بين له فهو في درجة واعتبار من أسلم حتى يتبين أمره، فلا يجوز قتله ولا قتاله، وإن أسر فهو حر إن أسلم ورد ماله إليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا دعي قوم من الكفار إلى الإسلام فأسلموا، ثم قاتلهم المسلمون - خطأ - فظفروا بهم فيجب تخلية سبيلهم ورد أموالهم إليهم، وبطل كل حكم كان فيهم؛ لأنهم لما أسلموا صح إسلامهم؛ والمسلم لا يسترق ولا يغنم ماله، والمسلمون المقاتلون يضمنون ما أتلفوا من أموالهم وما أراقوا من دمائهم.
ومنها: إذا قال كفار: نحن نسلم فكفوا عنا، فأبى القائد أن يجيبهم إلى ذلك، فقاتلهم ولم يسلموا، فأصابهم. فقد أخطأ فيما
(1) شرح السير ص 2200.