فمفاد القاعدة: أن الخبر سواء أكان حديثا أم غيره - إذا وجدت معه قرائن توضح المراد منه حصل بمجموعها العلم، وارتفع الخبر عن مرتبة المظنون إلى مرتبة المعلوم - أي الذي يوجب العلم والعمل. وقد اعتبرت القرائن في مواضع وغالبها لإفادة الظن فيما لم يكن فيه ظن قبلها بل شك أو وهم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الاعتماد على قول الصب المميز في الإذن في دخول الدار وحمل الصبي الهدية على الأصح.
ومنها: مسائل اللوث في باب القسامة دائرة مع القرائن، واللوث: شبه الدلالة على حدث من الأحداث ولا يكون بينة تامة، وهو يفيد غلبة الظن بوقوع المدعى به.
ومنها: أعطى الفقير صدقة فأخذها وهو ساكت. كان سكوته قبولا قطعا.
ومنها: إذا نحر الهدي وغمس نعله في دمه كان إباحة قطعا.
ومنها: إذا وجدنا رجلا بيده سكين تقطر دما وعنده قتيل مذبوح حكمنا بأنه القاتل للقرائن الدالة.