القاعدة الثالثة والسبعون بعد المئة [ما قبل البلوغ]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يوصف قبل البلوغ بالكراهة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
البلوغ: وهو وصول الإنسان من عمره مرحلة تجب عليه فيها الأحكام وتحسب عليه فيها تصرفاته القولية والفعلية؛ وهي المرحلة التي يغلب على الظن فيها نضج العقل والإدراك.
ومن علامات البلوغ بالنسبة للرجل الإنزال. والحيض بالنسبة للمرأة، أو الإنبات لكليهما (2) أو استكمال خمس عشرة سنة.
فقبل وصول الإنسان لهذه المرحلة من عمره فلا توصف أعماله وتصرفاته بالكراهة أو بالتحريم؛ لأنه غير مكلف في هذه الحال بشيء من العبادات، ولا بشيء من المنهيات. وإن كان يؤمر بالصلاة عند بلوغه سبع سنين للتعود عليها، وهو مثاب على فعل الطاعات تفضلا من الله سبحانه وتعالى.
(1) أشباه السيوطي ص 219، أشباه ابن نجيم ص 278، 306، شرح الخاتمة ص 67.
(2) ينظر أشباه ابن نجيم ص 223، وينظر قواعد الحصني ج 2 ص 410 فما بعدها. والمنثور ج 2 ص 295.