الصيام شهرين متتابعين فقط. فهذا يعترض عليه؛ لأن الإجماع قائم على أن المجامع في نهار رمضان - وهو صائم مختار - إما أن يعتق رقبة فإن لم يجد فليصم وإن لم يجد فليطعم.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
أن يكون مذهب المخالف بعيد المأخذ ضعيف الدليل بحيث ينتقض، فهذا ينكر عليه.
مثاله: إذا وطئ المرتهن المرهونة وجب عليه الحد. ولا ينظر لخلاف عطاء (1) الذي يرى إباحة الجواري؛ لمخالفته المجمع عليه.
ومنها: أن يكون للمنكر حق فيه، كالزوج يمنع زوجته الذمية من شرب الخمر، وإن كان مباحا عندها.
(1) عطاء بن أبي رباح من التابعين مفتي مكة - سبقت له ترجمة.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١١٠٣