القاعدة الحادية والسبعون بعد المئة [تغير الأحكام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا ينكر تغير الأحكام - الاجتهادية - بتغير الأزمان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إن تغير الأوضاع والأعراف والأحوال الزمنية له تأثير كبير في كثير من الأحكام الشرعية الاجتهادية؛ لأن ما كان من الأحكام الشرعية مبنيا على عرف الناس وعاداتهم، أو على مصلحة من المصالح، أو وضع خاص من الأوضاع فإن هذه الأحكام تكون قابلة لتغيير كيفية العمل بمقتضى الحكم بسبب اختلاف العادة أو المصلحة، أو الوضع عن الزمن السابق، أما أصل الحكم الثابت بالنص فلا يقبل التغيير بحال.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من المقرر في أصول المذهب الحنفي أن المدين تنفذ تصرفاته في أمواله، بالهبات والوقف وسائر وجوه التبرع - ولو كانت ديونه مستغرقة أمواله كلها -؛ باعتبار أن الديون تتعلق بذمته - لا بأمواله -
(1) شرح الخاتمة ص 65، مجلة الأحكام المادة 39، المدخل الفقهي الفقرة 614، شرح القواعد للزرقا ص 173 الوجيز مع الشرح البيان ص 310.