فتبقى أعيان أمواله حرة، فينفذ فيها تصرفه. هذا مقتضى القواعد القياسية. لكن لما فسد الزمان وخربت الذمم، وكثر الطمع، وقل الورع، وأصبح المدينون يعمدون إلى تهريب أموالهم من وجه الدائنين عن طريق وقفها، أو هبتها لمن يتقون به من قريب أو صديق، أفتى المتأخرون من فقهاء الحنفية والحنابلة - في وجه عندهم (1) - بعدم نفاذ هذه التصرفات من المدين إلا فيما يزيد عن وفاء الديون من أمواله.
(1) قواعد ابن رجب القاعدة 11.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١١٠١