تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان الثامنة والتاسعة والستون بعد المئة [ما لا ينفذ من القضاء]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

لا ينفذ أمر القاضي إلا إذا وافق الشرع (1).

وفي لفظ: لا ينفذ القضاء ما إذا قضي بشيء مخالف للإجماع (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

لا تختص هاتان القاعدتان بالقاضي والقضاء، بل يعم حكمها كل من تولى أمرا من أمور المسلمين يتعلق بالحكم والقضاء. فالإمام الأعظم لا ينفذ أمره إذا لم يوافق الشرع والإجماع من الشرع.

من أدلة هاتين القاعدتين: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (3).

والحاكم والقاضي إنما نصب لإقامة العدل وحفظ حدود الشرع، فحكمه بغير الشرع خروج عما نصب له. ولذلك لا ينفذ أمره. وإنما خص القاضي والقضاء لأثرهما في الأمة وموقعهما من تنفيذ الشرع ورد الحقوق لأصحابها وخطرهما العظيم.

(1) شرح الخاتمة ص 74 عن أشباه ابن نجيم ص 125.

(2) أشباه ابن نجيم ص 315 وعنه قواعد الفقه.

(3) سبق تخريج هذا الحديث.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٩٦