ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
لا يبيع القاضي مال الصغير من نفسه، ولا يبيع ماله من الصغير؛ لأن القاضي إنما تعتبر ولايته في حق ما بين الناس، وأما فيما بينه وبين الناس فهو كغيره، ولا ولاية له فيه، فلا يجوز تصرفه.
ومنها: لا يجوز للقاضي ولا للحاكم تزويجه الصغيرة من غير كفء، ولا تأجيله عند وجود الكفء؛ لأن الحق ليس له.
ومنها: إذا أمر القاضي بجلد زان محصن أو سجنه، فهذا أمر مخالف لشرع الله ولإجماع الأمة؛ لأن حد الزاني المحصن الرجم بالحجارة حتى الموت، فالحاكم بجلده فقط أو سجنه مخالف لشرع الله.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٩٧