بثلاثة أمور:
الأول: أن يكون حال الساكت دالا على أن سكوته لو لم يكن بيانا ما كان ينبغي له أن يسكت عنه، وذلك كسكوت صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم - عند أمر يعاينه - عن التغيير أو الإنكار فيكون سكوته إذنا به، وهذا ما يعبر عنه بالسنة التقريرية. وهذا أمر متفق عليه.
الثاني: أن يعتبر السكوت كالنطق لأجل حال في الشخص، كسكوت البكر. وهذا وإن كان متفقا عليه لكن اختلفوا في الفروع.
الثالث: أن يعتبر السكوت لضرورة دفع الغرور والضرر. كسكوت الشفيع عن طلب الشفعة بعد علمه بالبيع، إذ يعتبر إسقاطا لشفعته عن الأكثرين. وينظر من قواعد حرف الهمزة القاعدة رقم 316، وينظر أيضا من قواعد حرف السين القواعد من 25 - 29.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا رأى إنسانا يتلف له شيئا أو يبيع له متاعا - وهو ساكت - فلا يعتبر سكوته رضا، وله تضمين المتلف وأخذ المتاع.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القواعد:
سكوت البكر عند استئمار وليها قبل التزويج.
ومنها: إذا حلفت أن لا تتزوج فزوجها أبوها فسكتت - حنثت. لأن سكوتها يعتبر رضا بالزواج.
ومنها: سكوت المتصدق عليه. يعتبر قبولا للصدقة. بخلاف الموهوب له.