القاعدتان السادسة والسابعة والستون بعد المئة [الساكت والسكوت]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
لا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل، إنما ينسب إلى كل قوله وعمله (1).
وفي لفظ: لا ينسب إلى ساكت قول، ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان (2).
وفي لفظ: لا أنسب إلى ساكت قولا (3).
ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
أن السكوت لا يعتد به، ولا يجوز أن ننسب لساكت قولا لم يقله أو عملا لم يعمله، أو نحمل سكوته على معنى قول قد لا يكون يريده أو عمل لا يريده؛ لأن الأصل في المعاملات وتحمل التبعات هو اللفظ أو الفعل، فما لم يوجد اللفظ أو الفعل لا يجوز بناء الحكم على السكوت.
لكن القاعدة الثانية اشتملت على استدراك واستثناء وذلك أن السكوت قد يكون بيانا كاللفظ وذلك عند الحاجة إلى البيان. ويتحقق ذلك
(1) الأم ج 1 ص 152 باب الساعات التي تكره فيها الصلاة، طبعة جديدة أو ص 134 طبعة قديمة.
(2) أشباه ابن نجيم ص 154، الفرائد ص 20 عنه، شرح الخاتمة ص 47، المجلة المادة 67، المدخل الفقرة 581، الوجيز مع الشرح والبيان ص 205.
(3) المجموع المذهب لوحة 156 أ. أشباه السيوطي ص 142.