تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والأربعون بعد المئة [الظن والعمل به]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يعمل بالظن - عند الشافعي رحمه الله - إلا أن يقوم دليل خاص على اعتباره، إما في جنس الحاكم، أو في نوعه.

وعند مالك رحمه الله لا حاجة إلى ذلك؛ إذ يعمل بالظن إلا أن يقوم دليل خاص على إلغائه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الظن: هو إدراك الجانب الراجح، ويقابله الوهم، وهو إدراك الجانب المرجوح.

ومفاد القاعدة: أن العمل بالظن مختلف فيه بين الإمامين الجليلين: مالك بن أنس، محمد بن إدريس الشافعي رحمهما الله تعالى، فإن الشافعي لا يعمل بالظن إلا إذا قام دليل خاص على اعتباره؛ إما في جنس الحكم وإما في نوعه. وأما مالك فإنه يعمل بالظن ما لم يقم دليل خاص على إلغائه.

فبناء على ذلك فإن الأصل عند الإمام الشافعي رحمه الله عدم العمل بالظن، إلا إذا قام دليل على الاعتبار.

(1) المجموع المذهب لوحة 312 أ، قواعد ابن خطيب الدهشة ص 73.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٥٤