أو هو عام في كل مبيع - وعلى هذا أكثر الفقهاء -؛ لورود أحاديث صحيحة بلفظ (الشيء)، وهو عام في الطعام وغيره.
ومفاد القاعدة: أنه لا يجوز ولا يصح بيع الشيء قبل قبضه، فإذا اشترى سلعة - طعاما أو غيره - فيجب عليه قبضها ثم بيعها بعد ذلك إذا شاء. وأما بيعها قبل قبضها وهي ما زالت عند البائع الأول - وفي ضمانه، ولم يحولها المشتري - فلا يجوز ذلك.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اشترى سيارة من أحد المعارض، ثم أراد بيعها - فلا يصح البيع إلا إذا أخرجها من المعرض وتسلمها، قبل البيع الثاني. وإلا كان البيع الثاني باطلا. على القول بعموم النهي.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
الأمانات والودائع يجوز بيعها قبل قبضها، لتمام الملك وعدم الضمان (1).
ومنها: الإرث، والوصية، وغلة الوقف، والرزق المقرر من بيت المال، والسهم المقرر من الغنيمة، والصيد إذا ثبت ووقع في الشبكة، وما رجع فيه الوالد من الهبة لولده. كل هذه الأشياء يجوز بيعها قبل قبضها لتمام الملك وعدم الضمان (2).
(1) قواعد الحصني ج 4 ص 147.
(2) ينظر قواعد الحصني ج 4 ص 146، عن شرح الرافعي الكبير ج 8 ص 422 - 428.