تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المئة [تأجيل الأعيان]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يصح تأجيل الأعيان (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأعيان: هي الأشياء ذوات الأمثال والقيم، وهي السلع المبيعة، والتي يقابلها الأثمان.

فالأعيان لا تقبل التأجيل - أي تأخير تسليمها للمشتري - في غير عقد الاستصناع والسلم -؛ لأن ما يقبل التأجيل إنما هو الأثمان؛ لأنها تتعلق بالذمة، بخلاف الأعيان فإنها لا تتعلق بالذمة، وكذلك لا يصح البراءة عن الأعيان؛ لأن البراءة إسقاط، والإسقاط لا يرد على العين بل هو مخصوص بالدين. أما لو قلنا إن الإبراء تمليك فيجوز الإبراء، وينظر القاعدة رقم 520 من قواعد حرف الهمزة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا باع دارا أو سيارة بشرط عدم تسليمها للمشتري إلا بعد شهر مثلا، بطل البيع؛ لأن الأجل في المبيع المعين باطل؛ ولأن التأجيل للتحصيل، والعين حاصل. فيكون شرطا فاسدا.

ومنها: إذا كان عند شخص عبد وجنى جناية فيما دون النفس،

(1) شرح الخاتمة ص 64.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٣٨