تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان الثامنة والتاسعة والعشرون بعد المئة [الإبراء عن المجهول وعما لم يجب]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

1 - لا يصح الإبراء عن المجهول (1).

2 - لا يصح الإبراء عما لم يجب ولا جرى سبب وجوبه، في الأظهر (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإبراء: إسقاط الحق، وإخلاء الذمة منه، أو هو تمليك الحق لمن هو عليه.

فالقاعدة الأولى تفيد: أن المجهول لا يصح إسقاطه، ولا إبراء الذمة عنه، ومفهومها أن ما يصح الإسقاط فيه والإبراء منه إنما هو المعلوم مقداره، والإبراء عن المجهول في صحته خلاف عند الشافعية. إذا كان بمعنى الإسقاط.

والقاعدة الثانية تفيد: أن ما لم يجب على الإنسان من مال أو حق، أو لم يجر سبب وجوبه، أنه لا يصح ولا يجوز الإبراء عنه؛ لأن الإبراء إنما يكون لما شغلت به الذمة من أموال وحقوق، وما لم يجب، أو لم يجر سبب وجوبه لم تشغل به الذمة، ولا يجوز المطالبة

(1) أشباه السيوطي ص 171، 462، أشباه ابن نجيم ص 264.

(2) قواعد الحصني ج 3 ص 266، أشباه السيوطي ص 462.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٣٠