تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى لسان رسوله واجب الاتباع ولا يجوز مخالفته بحال. فلا حلال إلا ما أحل الله ولا مفروض إلا ما فرضه الله ولا حرام إلا ما حرمه الله - في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

فلا يجوز لمسلم كائنا من كان أن يحرم شيئا لم يحرمه الله سبحانه وتعالى، فكل شرع بغير ما شرع الله باطل مرفوض، وكل محرم غير ما حرم الله عز وجل في كتابه أو على لسان رسوله فتحريمه باطل، وهو باق على الأصل من الحل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

لا يجوز أن يشرع عبادة غير ما شرع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز شرع عيد أو اجتماع - واعتبار ذلك من الدين - غير عيدي الفطر والأضحى.

ومنها: لا يجوز أن يحرم حاكم على الناس أكل نوع من اللحوم أو المأكولات غير ما حرمه الله عز وجل، كما ليس له أن يبيح شيئا مما حرم الله عز وجل كالخمور وبيع لحم الخنزير، وغير ذلك مما حرم الله. ومن فعل ذلك مستبيحا له فهو كافر خارج من دين الإسلام.

ومنها: لا يجوز أن يبيح حاكم مسلم يدعي الإسلام أن يبيح للنساء السفور والاختلاط بالرجال، فكيف إذا كان يحارب حجاب المرأة المسلمة ويعاقبها على لبسه ويبيح الزنا والفجور؟ فهذا زنديق كافر بإجماع المسلمين. والله المستعان.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٢٩