تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به.

وخلاصة القاعدتين: أن ما تشغل به الذمة وتجوز المطالبة به هو الذي يصح الإبراء عنه وإسقاطه، أو تمليكه لمن هو عليه. والمجهول وما لم يجب لا تجوز المطالبة به، وبالتالي لا يصح الإبراء عنه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى شخص على آخر مبلغا من المال، ولم يبين مقداره، ثم أبرأ المدعي المدعى عليه عنه لا يصح الإبراء، كما لم تصح دعواه به.

ومنها: إذا ساومه على سيارة يريد شراءها - ولم يبت العقد بينهما - ثم إن البائع أراد إبراء المشتري المساوم على ثمنها، فلا يصح إبراؤه؛ لأن الثمن لم يجب في ذمة المشتري.

ومنها: إذا قال له: أبرأتك عن قذفك لي - وهو لم يقذفه - فهلا يبرأ إذا قذفه.

ومنها: إذا قال: لا أشفع في نصيبك إذا بعته - وهو لم يبعه - لا يصح إسقاط الشفعة وله حق المطالبة بعد علمه بالبيع.

رابعا: مما استثني من مسائل هاتين القاعدتين:

إبل الدية يصح الإبراء عنها مع جهالتها, لأن الجهالة هنا للصفة لا للجنس.

ومنها: إذا قال: لي عليه مبلغ من المال دون المئة، وأبرأته عنه يصح؛ لأنه ذكر غاية يتحقق أن حقه دونها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٣١