تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله سبحانه: ﴿له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون (70)﴾ (1).

وجعل سبحانه كل حكم غير حكمه حكما جاهليا فقال سبحانه:

﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (50)﴾ (2).

فالمسلم ملتزم بشرع الله سبحانه وتعالى حيثما وجد، وفي كل وقت وآن، فلا يجوز لمسلم - حاكم أو محكوم - أن يشرع شرعا أو يسن نظاما أو قانونا غير ما شرعه الله عز وجل في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وجعل الله عز وجل تحكيم شرعه علامة الإيمان فقال سبحانه: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65)﴾ (3). ولم يجعل الله سبحانه وتعالى خيرة لعباده أمام شرعه فقال عز من قائل: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ (4). فشرع الله في كتابه

(1) الآية 70 من سورة القصص.

(2) الآية 50 من سورة المائدة.

(3) الآية 65 من سورة النساء.

(4) الآية 36 من سورة الأحزاب.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٢٨