تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومفاد هذه القاعدة: أن الدعوى لكي تكون صحيحة مسموعة عند القضاء لا بد من بيان الشيء المدعى به بالدعوى وتحديده لكي يمكن القضاء به.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا ادعى شربا - أي مجرى الماء - في يدي رجل أنه بغير أرض، فإنه لا يقبل منه؛ لأن الشرب مجهول جهالة لا تقبل الإعلام. وإذا كان المدعى مجهولا فلا تصح الدعوى.

هذا في القياس - أي بناء على القواعد العامة - ولكن قالت الحنفية: تقبل الدعوى بالبينة ويقضى بالشرب لمدعيه؛ لأنه قد تباع الأرض بدون الشرب فيبقى له الشرب وحده، فإذا استولى عليه غيره كان له أن يدفع عن نفسه.

ومنها: إذا ادعى حقا على غيره ولم يبينه فلا تقبل الدعوى ولا تصح لجهالة المدعي.

ومنها: إذا ادعى دينا له على آخر. فلا تصح الدعوى حتى يبين القدر والجنس والصفة (1).

(1) الفتاوى الخانية 2/ 367.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ٧٩