تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الستون [الشهادة الباطلة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

الشهادة شرعت لإثبات الحق، فإذا أبطل القاضي الشهادة في جزء من الحق المدعي بسبب مبطل فقد بطلت الشهادة في الكل؛ لأن الشهادة لا تتجزأ.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

ادعى رجل على آخر مالين - أحدهما معلوم والآخر مجهول - فشهد شاهدان بهما، فلا تقبل الشهادة على المجهول، وبالتالي لا تقبل على المعلوم أيضا لاقترانهما.

ومنها: إذا شهدوا على الوقف، وشهدوا على شروطه بالتسامع، فإن الشهادة ترد في كليهما لأنها شهادة واحدة، وحيث ردت في الشروط فترد في الوقف أيضا.

ومنها: إذا شهد أربعة من النصارى على نصراني أنه زنى بمسلمة، فإن قالوا: إنه أكرهها حد النصراني، وإن لم يشهدوا بالإكراه بل بالطوع سقط الحد عنه وعزروا لحق المسلمة، ولا تحد المسلمة أيضا؛ لأن شهادة أهل الذمة أو الكفار على المسلمين غير مقبولة - كما سبق بيانه - وهم حينما شهدوا

(1) أشباه ابن نجيم ص 222، والفرائد ص 92، عن الفتاوى الخانية، فصل الشهادة الباطلة 2/ 473، وترتيب اللآلئ لوحة 59 أ.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٥٦