تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والعشرون [الدلالة في المقادير]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الدلالة في المقادير التي لا يسوغ الاجتهاد في إثبات أصلها متى اتفقت فى الأقل واضطربت في الزيادة يؤخذ بالأقل فيما وقع الشك فى إثباته، وبالأكثر فيما وقع الشك في إسقاطه. (1)

تحت قاعدة اليقين لا يزول بالشك

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ورد عن الشرع تقدير أشياء، ولكن اختلف في تلك المقادير بالزيادة أو النقصان.

مفاد القاعدة أمران: الأول: أنه إذا اتفقت الأقوال الواردة في مقدار الشيء في الأقل، واضطربت واختلفت في الزيادة أنه يؤخذ بالأقل، لأنه المتيقن، والأكثر مشكوك فيه، وهذا يسميه الأصوليون الأخذ بأقل ما قيل.

والأمر الثاني: أنه يؤخذ بالأكثر إذا وقع الشك في إسقاطه.

وفي كلا الأمرين إنما يكون البناء على المتيقن لا المشكوك فيه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عند أبي حنيفة رحمه الله: أن للفارس من الغنيمة سهمان، سهم له وسهم لفرسه، وللراجل سهم؛ لأن إعطاء السهمين للفارس متفق عليه والأكثر مختلف فيه، لأن عند غير أبي حنيفة أن للفارس ثلاثة أسهم،

(1) قواعد الفقه عند تأسيس النظر ص 151

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٤ · ص ٣٤٩