تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة عشرة [خطأ الحاكم]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

خطأ الإمام والحاكم في أحكامه في بيت المال. (1) إذا لم يكن متعمدا.

وفى لفظ: خطأ القاضي فى بيت المال (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الخطأ ضد العمد. وهو أن يريد الإنسان شيئا يحسن فعله فيقع منه غيره بخلاف ما يريد (3). والخطأ أنواع: فمنه ما يكون في الاجتهاد وهو المقصود هنا.

فمفاد القاعدة: أن الحاكم: الإمام أو القاضي إذا أخطأ في اجتهاده وترتب على خطئه ضرر للمحكوم عليه فإن تعويض هذا الضرر إنما يكون في بيت المال؛ لأن الإمام والحاكم والقاضي نائب عن الله تعالى في أحكامه وأفعاله فكان أرش جنايته في مال الله تعالى، ولأن الحاكم إنما هو عامل للمسلمين لا لنفسه، ولذلك لا يتحمل خطأ اجتهاده الصحيح في ماله، لأن الحاكم أو القاضي يكثر خطؤه في أحكامه المبنية على اجتهاده، فإيجاب ما يجب عليه أو على عاقلته يجحف بهم وبه ويجعل العلماء يمتنعون عن الحكم والقضاء فتضيع الحقوق.

وشرط كون خطأ القاضي والحاكم في بيت المال أن يكون اجتهاد

(1) المقنع لابن قدامة ج 3 ص 422، والفروع ج 6 ص 40

(2) الفرائد ص29 عن شرح السير الكبير ص 1064 والخانية كتاب الحدود ج 3 ص 474

(3) الكليات ص 424

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٨٥