تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدتان التاسعة والعاشرة [خبر الواحد]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

خبر الواحد لا ينفك عنه الشبهة. (1)

وفي لفظ: خبر الواحد عند المسالمة حجة. وعند المنازعة لا يكون حجة لما فيه من الإلزام. (2)

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان لهما ارتباط بما سبقهما من قواعد في أحكام خبر الواحد، ومفادهما: أن خبر الواحد في باب القضاء غير مقبول؛ لأنه لا يخلو عن شبهة ولا ينفك عنها، وذلك من حيث طريق ثبوته، أو وجود التهمة.

ولخبر الواحد حالتان: الأولى عند المسالمة وعدم المنازعة والتقاضي: فهو مقبول ويعتبر حجة لعدم الإلزام.

والثانية: عند المنازعة والتقاضي فهو غير مقبول لما فيه من الالزام على الغير والإلزام لا يثبت بخبر الواحد.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا قال المدعي عندي بينة. ثم جاء بشاهد واحد يشهد له على ما يدعيه، فإن القاضي أو الحاكم لا يقبل شهادته ولو كان الشاهد من أعدل الناس إلا إذا جاء المدعي بشاهد آخر معه. لأن خبر الواحد لا ينفك عن

(1) شرح السير ص 294، قواعد الفقه عنه ص 80.

(2) المبسوط ج 10 ص 175.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٦٨