تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة عشرة بعد المائة [الحل والحرمة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الحل والحرمة من حق الشرع (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

كما سبق إن الحل والحرمة حكمان شرعيان

والحل: التحليل أي جعل الشيء حلالا مباحا لفاعله.

والحرمة: التحريم أي جعل الشيء حراما محظورا وممنوعا على فاعله.

وهذان الحكمان من أهم الأحكام التي تتعلق بحياة الإنسان ليعيش آمنا مطمئنا على نفسه وماله وعرضه وعقله ودينه. ولذلك لم يكل الله عز وجل التحريم والتحليل لأحد من خلقه. فالله سبحانه وتعالى هو المشرع الحقيقي، هو الذي يحل وهو الذي يحرم، في كتابه أو على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصا أو دلالة. فليس لأحد من البشر حق التحليل والتحريم - ولذلك فإن الله عز وجل ذم الذين يحلون ويحرمون بغير إذنه وشرعه فقال سبحانه ذاما لهم: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب﴾. (2)

وقال سبحانه: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه

(1) المبسوط ج 5 ص 151.

(2) الآية 116 من سورة النحل.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٣٩