القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة [الحل والحرمة - الاحتياط]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
الحل والحرمة مبني على الاحتياط. (1)
وفي لفظ: الاحتياط في باب الحرمة واجب. (2)
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
الحل والحرمة حكمان شرعيان، فلا حلال إلا ما أحله الشرع، وقام الدليل على حله، ولا حرام إلا ما حرمه الشرع وقام الدليل على تحريمه.
فما لم يقم الدليل الراجح على الحل والحرمة - واشتبه الأمر - فالأصل التوقف، والبناء على الأحوط للدين، والأصل تغليب جانب الحرمة كما سبق في أكثر من قاعدة.
وأما إذا لم يقم دليل على حل الشيء أو حرمته، فهو من المسكوت عنه والأرجح فيه الحل ما لم يثبت ضرره.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا شك في أن هذه المرأة التي يريد الزواج منها قد أرضعت معه، فالأحوط للدين تركها، والزواج من غيرها.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا اشتبهت أخته بنساء أهل مصر جاز له الإقدام على النكاح من نساء ذلك المصر والمراد بالمصر - المدينة الكبيرة - ولا يحتاج إلى التحري. (3)
(1) المبسوط ج 7 ص 87.
(2) المبسوط ج 30 ص 256.
(3) قواعد ابن رجب ق 106 ص 256.