تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة العاشرة بعد المائة [الحكمة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الحكمة تراعى في الجنس لا في الافراد. (1) أي حكمة الحكم

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

حكمة الحكم: أي المعنى الذي لأجله شرع الله عز وجل الحكم.

فمفاد القاعدة: أن هذا المعنى الشرعي يجب مراعاته في جنس المحكوم فيه - وهو الشيء الذي ورد فيه حكم الشارع بالحل أو التحريم أو الوجوب أو الكراهة أو الندب، أو الرخصة، ولا يجوز مراعاة هذه الحكمة ووجودها في الأفراد؛ لاختلاف الأحوال، وعدم الانضباط لو روعيت في الافراد.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الحكمة في جواز الفطر وتأخير الصوم وجواز القصر في السفر هي المشقة، وهي تراعى في ذات السفر لا في المسافرين، وفي ذات المرض لا في المرضى.

ومنها: أن الله عز وجل حرم الخمر لإسكارها، ولما تسببه من مفاسد جمة، فلا يأتي إنسان ويقول: أنا أشرب الخمر فلا أسكر، أو لا يصدني الخمر عن الصلاة، أو غير ذلك، فتكون مباحة لي حيث إن الحكمة في حقي منتفية.

فنقول لا يجوز ذلك لأن الحكمة تراعى في الجنس، فالخمر جنس مسكر ومفسد وإن لم يسكر من بعضه بعض الناس، فهو حرام للحكمة العامة.

(1) شرح الخاتمة ص 38.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٣٤