القاعدة الحادية عشرة بعد المائة [شرط الحل]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
حل الوطء لا يكون إلا بملك. (1) (أي كامل).
وفي لفظ: قيام الملك في المحل شرط منصوص للحل. (2) وتأتي في حرف القاف إن شاء الله تعالى.
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
القاعدة الأولى أخص من الثانية، والثانية أعم، حيث أن الأولى موضوعها حل الوطء فقط، وتفيد أن حل الوطء للزوجة أو للأمة لا يكون إلا بملك كامل للبضع.
فالأمة المشتركة لا يجوز لأحد الشريكين وطؤها؛ لأن ملك كل واحد منهما ليس كاملا، إذ كل واحد يملك نصفها مشاعا. وإذا وطئ أحدهما الأمة فعليه تعويض شريكه ثمن نصيبه منها ويتملكها. وأما الزوجة فلا يتصور فيها الشركة، ولكن لو كان العقد فاسدا فلا يحل له وطؤها لعدم خلوص ملك البضع.
وأما القاعدة الثانية فموضوعها أعم حيث اشترطت قيام الملك في المحل مطلقا فيشتمل ذلك الأبضاع وغيرها.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
كما سبق في الشرح أن الأمة المشتركة لا يجوز لأحد الشريكين وطؤها
(1) المبسوط ج 10 ص 173.
(2) نفس المصدر ج 10 ص 202.