تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الواحدة بعد المئة [الحكم المطلق]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الحكم المطلق لا يزيله إلا الذي أثبته (1). وهو الشرع.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالحكم المطلق: الحكم العام الذي حكم به الله عز وجل بالحل والحرمة، دون تقييده بمسألة جزئية أو عين مخصوصة أو حالة معينة. مثل: حل البيع وحرمة الربا الثابت بقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ (2).

وقوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ (3). ففي هاتين الآيتين أحكام كلية ثابتة.

فمفاد القاعدة: أن الأحكام الكلية الثابتة لا ينسخها إلا حكم من الله سبحانه وتعالى.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا تزوج رجل من امرأة معينة. فهذه مسألة جزئية أثبتها المكلف؛ لأنه هو الذي اختار هذه المرأة بالذات لتكون زوجة له دون غيرها. ولكن كون هذه المرأة حلال هذا الزوج حراما على غيره من الرجال لم يشرعها

(1) القواعد النورانية ص 202.

(2) الآية 275 من سورة البقرة.

(3) الآية 3 من سورة النساء.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢١٩