تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والتسعون بعد المائة [تكثير الفائدة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تكثير الفائدة مما يرجح المصير إليه (1). فقهية أصولية.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

إذا تعارض أمران أحدهما أكثر فائدة من الآخر ترجح الأمر الأكثر فائدة ووجب المصير إليه واعتباره دون الأقل فائدة منه، وهذا من أدلة الشافعية على أن التخصيص بالصفة ينفي الحكم عما لم توجد فيه تلك الصفة، وهذا خلاف رأي الحنفية القائلين بان تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفيه عما عداه.

والتخصيص بالصفة عند الحنفية هو مفهوم المخالفة عند غيرهم.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

يستدل على دلالة تخصيص الشيء بالصفة على نفي الحكم عما لا يوجد فيه ذلك الوصف بأن الحمل على إثبات المذكور ونفي غيره أكثر فائدة من إثبات المذكور وحده، (وتكثير الفائدة مما يرجح المصير إليه) لكونه ملائما لغرض العقلاء.

فمثلا في قوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ (2) بناء على القول بتخصيص الصفة ومفهوم المخالفة تفيد فائدتين: الأولى جواز نكاح الأمة المؤمنة لمن لا يستطيع نكاح حرة، والفائدة الثانية: عدم جواز

(1) شرح الخاتمة ص 32 عن التلويح ج 1 ص 271 فما بعدها.

(2) الآية 25 من سورة النساء.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٦٧