تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نكاح الأمة غير المؤمنة، وإذا كان نكاح الأمة يعتبر ضرورة عند خشية الوقوع في الزنا وعدم القدرة على زواج الحرة، فإن (الضرورة تقدر بقدرها)، فالضرورة تندفع بزواج الأمة المسلمة. فنكاح الأمة غير المسلمة يكون زيادة على حد الضرورة. وهذا على مذهب غير الحنفية، وأما عند الحنفية فيجيزون نكاح الأمة غير المؤمنة؛ لأن التخصيص بالصفة لا ينفي الحكم عما عداه، والأول أولى لأن فيه تكثير الفائدة.

القاعدة السادسة والتسعون بعد المائة [تكذيب المقر له]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تكذيب المقر له المقر في بعض مما أقر لا يمنع صحة الإقرار فيما بقي (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل أن المقر يعامل ويؤخذ بما أقر به، وقد سبق ذلك في قواعد الإقرار في القسم الأول من هذه الموسوعة، ولكن إذا كذب المقر له المقر في بعض ما أقر به هل يعتبر ذلك تكذيبا للمقر في كل ما أقر به؟ أو يكون الإقرار صحيحا فيما بقي؟

تفيد هذه القاعدة أن هذا الإقرار الذي كذب المقر له المقر في بعضه يكون صحيحا في الباقي.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أقر إنسان لآخر بألف دينار، فقال الآخر: بل هي خمسمائة. فإن الإقرار صحيح بالخمسمائة فقط لا بالألف.

(1) القواعد والضوابط ص 336.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٦٨