القاعدة الثامنة والخمسون بعد المائة [التعليق بالشرط]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
التعليق بالشرط يمنع الوصول إلى المحل (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا علق أمر بشرط فإن هذا التعليق يمنع الوصول إلى المحل المقصود قبل تحقق الشرط.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع إحدى الأمتين وسمى لكل واحدة منهما ثمنا، وشرط الخيار لنفسه، ثم وطئ إحداهما فليس له أن يعين البيع فيها بعد ذلك؛ لأنه علق بيع إحداهما بخياره، وقبل اختياره لا يلزم البيع لتنكير المبيعة منهما.
ولكنه حينما وطئ إحداهما تعين بوطئه المبيعة وهي الأخرى، فلا يحل له وطؤها لخروجها عن ملكه عند وطء الثانية.
وهذا عند جمهور الحنفية، وعند أبي حنيفة يجوز له وطء الاثنتين؛ لأن كل واحدة مملوكة له عينا فبقي وطء كل واحدة منهما مملوكا له عينا، والفتوى على الأول.
ومنها: إذا باعه إحدى هاتين السيارتين - ولم يعين - وشرط الخيار لنفسه ثلاثة أيام. ثم وهب إحداهما أو أجرها أو باعها، تعين البيع في الأخرى؛ لأنه لما تصرف في إحداهما دل ذلك على أن الأخرى هي المبيعة.
(1) المبسوط ج 7 ص 87.