تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة بعد المائة [تصرف العاقل]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

تصرف العاقل يتحرى تصحيحه ما أمكن (1).

وفي لفظ: تصرف العاقل محمول على الصحة ما أمكن (2).

وفي لفظ: فعل المسلم محمول على الحل ما أمكن (3). وتأتي في حرف الفاء إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

هذه القواعد ذات معنى متحد ومدلول واحد وكلها تفيد أن المسلم والعاقل إنما تحمل تصرفاته على الصحة والحل ما أمكن ذلك؛ وذلك لأن المسلم والعاقل عموما لا يتصرف تصرفا فاسدا لأن عقله يمنعه من التصرف الفاسد، والمسلم خصوصا يمنعه دينه وعقله من الحرام.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا قال لعبديه: أحدكما حر. عتق أحدهما لا بعينه. فإن مات أحدهما تعين العتق في الآخر؛ لأن الميت ليس بمحل للعتق فيتعين في القائم ضرورة، ومثله لو باع أحدهما أو وهبه أو دبره، أو كان أمة فوطئها فحملت منه، تعين العتق في الآخر ضرورة؛ لأنه لما تصرف في أحدهما تصرف الملاك تعين العتق في الآخر لعدم قبوله شيئا من تلك التصرفات.

ومنها: إذا قال لامرأتين له: إحداكما طالق ثلاثا، ثم وطئ إحداهما تعين

(1) فتح القدير ج 8 ص 421.

(2) المبسوط ج 7 ص 86.

(3) المبسوط ج 7 ص 62.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٥٢