تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق في الأخرى؛ لأن فعل المسلم محمول على الحل ما أمكن؛ لأن عقله ودينه يمنعانه من الحرام، ووطؤهما جميعا لا يحل له، فكان من ضرورة حل الوطء في إحداهما انتفاؤه في الأخرى.

القاعدة الخامسة بعد المائة [تصرف الفضولي]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تصرف الفضولي (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الفضولي: هو من لم يكن وليا ولا أصيلا ولا وكيلا في العقد (2).

فإذا تصرف فضولي في بيع شيء أو شرائه، أو نكاح فما حكم عقده هذا؟

عند الحنفية: إن عقد الفضولي عقد موقوف على إجازة من عقد العقد له فإن إجازه نفذ وإلا بطل. وعند الشافعي في الجديد إن عقد الفضولي باطل، وإن كان الشافعية مختلفين في بطلانه وجوازه.

وعند المالكية: إن عقد الفضولي عقد موقوف على إجازة المالك أو الولي، قالوا: وأما بيع الفضولي فيتوقف على إجازة المالك (3). فهم كالحنفية في هذا. وعند الحنابلة تفصيل ذكره ابن رجب في المسألة العشرين وفيها: جواز العقد الموقوف إن دعت الحاجة إلى التصرف.

وقد سبق بحث تصرف الفضولي في حرف الهمزة في القاعدة رقم 27، 28، 29.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

باع سيارة ملك غيره، وأبلغ مالكها بالعقد، فإن أجاز المالك العقد تم البيع واستحق المالك الثمن، وإن لم يجز بطل البيع. هذا إذا كان تصرف الفضولي قوليا. وأما إذا كان تصرفه فعليا بأن حرك السيارة من مكانها

(1) ابن رجب المسألة العشرون، المنثور ج 1 ص 238، أشباه السيوطي ص 285.

(2) التعريفات ص 174.

(3) أسهل المدارك ج 2 ص 273.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٥٣