القاعدة الحادية عشرة بعد المئة [اليمين - الحقيقة - المجاز]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اليمين إذا كانت لها حقيقة مستعملة ومجاز متعارف فالعبرة للحقيقة (1).
ثانيا: معنى هذه العبارة ومدلولها:
اليمين - كغيرها من مشتملات الألفاظ - قد تكون لها حقيقة مستعملة وقد يكون لها مجاز متعارف معا. فالعبرة والاعتداد بالحقيقة - عند أبي حنيفة رحمه الله - ولا يعتد بمجازها؛ لأن الحقيقة راجحة بكونها حقيقة، وكونها مستعملة. ولكن عند صاحبيه يجوز إعمال الحقيقة والمجاز معا. وقد سبقت هذه القاعدة ضمن قواعد حرف الهمزة بلفظ (الأصل) تحت الرقم 502.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف رجل لا يأكل من هذا القمح، فأكل من خبزه، فعند أبي حنيفة رحمه الله لا يحنث؛ لأن الخبز لا يسمى قمحا؛ لأن القمح يؤكل حقيقة قضما. وقد يؤكل مشويا. وأما عند صاحبيه فيحنث لو أكل من خبز القمح لأنه مجاز متعارف. وهذا إذا لم يكن للحالف نية، فإن كان له نية فيحمل عليها.
(1) تأسيس النظر ص 152 وعنه قواعد الفقه ص 142.