القاعدة العاشرة بعد المئة [اليمين وصفة المحل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
اليمين إذا عقدت على صفة كانت صحتها لصفة محلها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إن اليمين إذا عقدت على وصف خاص فإن هذه اليمين لا تكون صحيحة إلا بوجود تلك الصفة، فكأن وجود تلك الصفة وتحققها شرط في صحة اليمين. وقد سبقت هذه القاعدة ضمن قواعد حرف الهمزة تحت لفظ (الأصل) رقم 501.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال رجل لامرأته: إذا ولدت ولدا فله كذا. فولدت ولدا ميتا، ثم ولدت ولدا آخر حيا. فعند أبي حنيفة رحمه الله: إن المولود الحي يستحق ما وعد به؛ لأن المولود الذي يستحق الملك إنما هو الحي لا الميت، فكأن الحياة صارت مشروطة في يمينه أو شرطه دلالة.
ومنها: إذا حلف ليسافرن بالطائرة. فلا يبر بيمينه ما لم يركب الطائرة مسافرا، فلو سافر بالسيارة لا يبر ويلزمه الحنث؛ لأن صحة يمينه مشروطة بركوب الطائرة.
(1) تأسيس النظر ص 149، وعن قواعد الفقه ص 142.