قال الزركشي في المنثور: اليمين في المحكمة نوعان: يمين دفع - وهي يمين النفي - ويمين إيجاب: وهي يمين إثبات.
فيمين الإيجاب خمسة: اللعان، القسامة، ويمين إيجاب مع الشاهد الواحد في الأموال، ويمين المدعي إذا نكل المدعى عليه عن اليمين. ويمين الاستظهار مع إقامة البينة.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
ادعى شخص على آخر أنه أتلف له شيئا أو استهلكه، وطلب يمين خصمه، فإن المدعى عليه يحلف أن المدعي لا حق له قبله، أو أنه لم يتلف له شيئا أو لم يستهلك منه شيئا.
ومنها: إذا ادعى إنسان على آخر دينا، فأنكر المدعى عليه، ولا بينة للمدعي، فإن المدعى عليه يحلف أنه ليس للمدعي أي دين عليه.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة.
ادعى على آخر دينا، ولم يأت إلا بشاهد واحد، وطلب يمين خصمه المدعى عليه، فنكل عن اليمين - أي امتنع - المدعى عليه عن الحلف. فإذا كان القاضي شافعيا أو ممن يرون رد اليمين على المدعي، فإنه يرد اليمين على المدعي فيحلف على صدق دعواه، أو على ما ادعاه فيحكم له القاضي بالمدعى. وهنا كانت اليمين للإثبات لا للنفي.
ومنها: إذا ادعت الزوجة البينونة، فيعرض اليمين على الزوج فينكر وينكل، فيلزم الزوجة الحلف على وقوع البينونة حفظا لبعضهما من الزنى وتوابعه من الخلوة وغيرها.