تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والثمانون [علة الحكم وحكمته]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يفرق بين علة الحكم وحكمته، فإن علته موجبة وحكمته غير موجبة (1). أصولية فقهية

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه قاعدة فقهية أصولية من أصول الإمام أبي الحسن الكرخي.

فعلة الحكم: هي سببه التي نشأ عنها الحكم. وترتب على وجودها. والعلة عند الأصوليين: هي الجامع الذي يجمع بين الأصل والفرع. وهي الوصف الظاهر المنضبط الذي يكون مظنة وجود الحكم.

وأما حكمة الحكم: فهي علة العلة، وهي الوصف الذي شرع الحكم لأجله، وهي غالبا ما تكون غير منضبطة، فلذلك فهي غير موجبة للحكم بخلاف العلة.

فالمشقة مع السفر أو المرض هي علة العلة، وهي حكمة الحكم الذي شرع الحكم لأجلها، وهي غير منضبطة إذ تختلف بين إنسان وآخر وظرف آخر وحال وأخرى. ولكن العلة الظاهرة التي بني عليها الحكم هي السفر أو المرض لانضباطهما. وقد سبقت هذه القاعدة ضمن

(1) أصول الكرخي ص 172، الأصل 33.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤١٨