القاعدة السادسة والثمانون [معاملة العاقد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يغتفر في المعاملة مع العاقد ما لا يغتفر مع غيره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالعاقد: المشتري أو المستأجر، أو المالك أو البائع أو المؤجر.
ففي المعاملات قد يتساهل مع العاقد لنفسه ما لا يتساهل مع غيره ممن يكون له نوع علاقة بالمعاملة، ولكنه ليس عاقدا لنفسه، أو غير مالك لما يتصرف فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أجر المالك دارا أو دكانا أو أرضا، لا يجوز له بعد تمام العقد أن يؤجرها لآخر طيلة مدة العقد أو لمدة مستقبلة. لكن يجوز للمستأجر ذلك؛ لأن التسليم ممكن، والاستيفاء متصل. لكن بشرط أن تكون الإجارة الجديدة ضمن مدة الإجارة الأولى، وأيضا أن لا يكون قد اشترط عليه المالك المؤجر عدم تأجيرها لغيره.
ومنها: إذا كان لرجل نخيل فاتفق مع عامل على سقيه - وهي ما يسمى بعقد المساقاة - فإذا كان بين النخيل بياض يسقى بسقي
(1) المنثور ج 3 ص 377.