القاعدة الخامسة والثمانون [معاملة الكفار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يغتفر في معاملة الكفار ما لا يغتفر في غيرها تأليفا لهم على الإسلام (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
لم يذكر صاحب المنثور سوى عنوان هذه القاعدة.
ولكن مفادها: أن الإسلام تساهل في معاملة الكفار - في حال السلم أو كانوا ذمة أو مستأمنين - ما لم يتساهل في معاملة المسلمين تأليفا لهم على الإسلام وترغيبا لهم فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا تناكح الكفار نكاحا فاسدا - كنكاح بغير ولي، أو بغير شهود، أو بغير مهر، أو مهرها خمرا أو خنزيرا، فإذا أسلموا بقوا على حكم نكاحهم. هذا بالنسبة لليهود والنصارى. لكن إذا كان مجوسي أسلم - وهو متزوج أمه أو أخته - يفرق بينهما.
ومنها: إذا تبايعوا وتقابضوا فاسدا، ثم أسلموا، سلم لهم بيعهم وشراؤهم.
ومنها: لا يمنع الكافر الجنب من المكث في المسجد، ولا من
(1) المنثور ج 3 ص 378، أشباه السيوطي ص 254.