القاعدة السابعة والسبعون [الانفراد والاجتماع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يغتفر عند الانفراد ما لا يغتفر عند الاجتماع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالانفراد هنا: انفراد الفعل أو انفراد النية - أي أن يكون كل منهما واحدا لا تعدد فيه، - أي أن يفعل شيئا أو ينوي شيئا واحدا -.
والمراد بالاجتماع: تعدد الفعل أو تعدد النية.
فإذا كان الفعل أو المنوي واحدا لا يؤثر ذلك في إبقاء ما كان على ما كان. لكن إذا تعدد الفعل أو النية فإن ذلك يؤثر في تغيير الحكم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
غسل نجاسة في ثوبه أو بدنه، فإذا بقي اللون والرائحة، فإنه يضر - بمعنى أن النجاسة باقية فلا يجوز له الصلاة معها. لكن إذا بقي اللون وحده أو الرائحة وحدها لا يضر ذلك. كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "ولا يضرك أثره" (2). أي دم الحيض.
ومنها: إذا نوى القارئ في صلاته قطع الفاتحة - أي عدم إتمامها - ولم يسكت، لم تبطل صلاته وكذلك لو سكت أثنائها ولم ينو
(1) المنثور ج 3 ص 379.
(2) الحديث عن خولة بنت يسار رضي الله عنها، أخرجه أحمد وأبو داود.