قطعها. وأما إن سكت أثنائها ونوى القطع بطلت. عند من يرون ركنية قراءة الفاتحة في الصلاة.
ومنها: إذا أخرج الوديعة ونوى التصرف فيها ضمن. لو انفرد أحدهما - الإخراج وحده، أو النية وحدها - لم يضر.
ومنها: إذا اجتمع الدف والشبابة حرم اتفاقا، ولكن إذا انفرد أحدهما فهو موضع خلاف.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:
إذا أبدل في الظهار لفظ الأم، أو لفظ الظهر. فقال: أنت كيد أمي. هذا من صريح الظهار - كما قال السيوطي في الأشباه ص 304، وروضة الطالبين ج 6 ص 238. والاعتناء ص 905. وكذا لو قال: أنت كظهر أختي. قال في المنثور: هذا لم يضر.
لكن قال في الاعتناء ص 905 - 906، وروضة الطالبين ج 6 ص 273 - 240، هذا ظهار في جديد الشافعي، وقال ص 240: محرمات النسب كالبنات والأخوات والعمات والخالات، وبنات الأخت، فإذا شبه زوجته بظهر واحد منهن فقولان: الجديد وأحد قولي القديم: إنه ظهار والثاني: لا؛ للعدول عن المعهود.
وقال في المنثور - وهو محل الاستثناء - إذا قال أنت كيد أختي حيث أبدلهما معا فليس ظهارا قطعا. ففى هذا المثال اغتفر في الاجتماع ما لم يغتفر في الانفراد.