تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والسبعون [الاستصحاب والظاهر]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يعمل في الأشياء باستصحاب الأصل. وفي أشياء بالظاهر (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل والظاهر: اصطلاحان أصوليان فقهيان، وقد سبق بيان معناهما أكثر من مرة، ففي أكثر الأشياء يعتبر العمل بالأصل هو الواجب؛ لأن الأصل هو المتيقن، وما عداه مشكوك فيه.

وفي أشياء أخرى يعمل بالظاهر. وهو ما يحتمل أمرين أحدهما أرجح من الآخر لقرائن احتفت به.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ادعى شخص على آخر دينا، أو أنه اغتصب منه شيئا، أو أتلفه، ولم يأت ببينة على دعواه, وأنكر الآخر الدعوى، فهنا المدعي يريد بدعواه تضمين خصمه ما ادعاه، والمدعى عليه ينكر دعواه؛ لأنه يدفع الضمان عن نفسه.

ولما كان الأصل هو براءة الذمة وخلوها من وجوب شيء أو استحقاقه فإن المنكر توجه عليه اليمين، وأنه لا حق لخصمه عليه أو أنه

(1) مغني ذوي الأفهام ص 519.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٤٠٠