القاعدة الثالثة والسبعون [القصاص - التساوي]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
يعتبر في القصاص التساوي بين الجاني والمجني عليه في الطرفين والواسطة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القصاص: معناه المماثلة، أي أن يوقع بالجاني متل ما جنى، النفس بالنفس، والجرح بالجرح.
فالقصاص إنما يجوز إذا كان التساوي بين الجاني والمجني عليه في الدين والحرية والولادة لأن المراد بالمماثلة: التساوي في حياة الأنفس وصفاتها المعتبرة شرعا. فيقتل المفضول بالفاضل. ولا يقتل مسلم بكافر - حربيا كان أو ذميا - خلافا للحنفية في الذمي - ويقتل الذمي والمعاهد بالمسلم، ويقتل الذمي بالذمي وإن اختلفت ملتهما، وشروط استيفاء القصاص:
1 - أن يكون القتل عمدا محضا.
2 - أن يكون القاتل مكلفا - فلا يقتص من صغير ولا مجنون - وأن يكون ملتزما بأحكام الإسلام.
3 - أن يكون المقتول أو القتيل معصوم الدم بالإسلام أو الجزية أو
(1) قواعد الحصني ج 4 ص 225. فما بعدها، عن المجموع المذهب لوحة 361 ب، أشباه السيوطي ص 484، المختصر ص 560.