تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة والخمسون [البدل، الأصل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

يسقط اعتبار البدل عند القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق لهذه القاعدة أمثال، فالبدل لا يحتاج إليه إلا عند فقد المبدل منه، أو عند عدم القدرة على استعماله، فعند ذلك يعتبر البدل ويحتاج إليه، لكن إذا فقد الأصل، وجيء بالبدل، ثم قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل، فإن البدل لا يجوز اعتماده ويسقط اعتباره.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الماء في الطهارة أصل، فإذا عدم الماء، أو لم يقدر على استعماله لمرض أو مشقة، فإن الحكم ينتقل إلى التيمم. فإذا تيمم فاقد الماء، أو لم يقدر على استعماله مع وجوده، فيجوز له التيمم لأداء الصلاة، أو لفعل شيء يحتاج للطهارة، فإذا تيمم وقبل الدخول في الصلاة وجد الماء أو قدر على استعماله. بطل تيممه.

ومنها: الواجب على المتمتع دم، فإذا لم يجد الشاة، أو لم يقدر على ثمنها، فينتقل الواجب إلى الصوم بدلا. فإن صام يوما في الحج أو

(1) المبسوط ج 1 ص 11. وينظر المقنع ج 1 ص 424.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٢ · ص ٣٦٩